بحث:
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​

الأخبـــار التاريـخ اختر مختصون: منشآت خاصة كبرى تعجز عن استثمار الطاقة المتجددة

الخميس

2014-10-16

رغم أن الحكومة سمحت لمنشآت القطاع الخاص الكبرى بتوليد كامل احتياجات الطاقة في مبانيها من الطاقة المتجددة إلا أنها ما تزال غير قادرة على الانتاج وبناء محطات للتوليد بسبب بعض العقبات التي تواجهها هذه المنشآت بحسب مسؤولين فيها.
وتقول المستشارة في مجال الطاقة المتجددة هالة زواتي "بالرغم من صدور قوانين حكومية تسمح لهذه الجهات بتوليد كامل احتياجاتها من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلا ان ايا منها لم يستطع حتى الآن انشاء محطة توليد من الطاقة الشمسية خاصة به، بسبب مواجهتهم لعقبة استجرار الكهرباء من موقع محطة التوليد إلى مواقع الاستخدام".
وأوضحت زواتي أن شركات توزيع ترفض استقبال الكهرباء المنتجة من بعض المواقع التي تطرحها الجهات الراغبة بالانتاج، ما دفع هذه الجهات إلى التقدم بطلبات إلى شركات التوزيع الرافضة تطلب منها تحديد مواقع أراض تلائم شبكاتها، وبعد تحديد هذه الارض والتفاوض مع اصحابها لشرائها أو استئجارها ترفض الشركات مرة أخرى استقبال كامل الانتاج بذريعة ان شبكاتها لاتستطيع استيعاب هذه الطاقة.
وللإيضاح ؛ فإن توليد الكهرباء عبر الطاقة المتجددة يتطلب استئجار أو شراء أرض من قبل منشأة القطاع الخاص وتقوم بإنشاء المحطة عليها ومن ثم تنقل الكهرباء المنتجة إلى مواقع الاستخدام عبر شبكات شركات التوزيع.
وعلاوة على ذلك، فإن المدة التي تستغرقها بعض شركات التوزيع للرد على طلبات الجهات الراغبة بتوليد الطاقة طويلة وصلت في بعض الحالات إلى 50 يوما، ليأتي الرد بعدها غالبا بالرفض بحسب زواتي.
أما بخصوص هيئة تنظيم قطاع الطاقة، أكدت زواتي أنها تعاونت مع القطاع الخاص ومؤسساته الراغبة بانتاج الطاقة من المصادر المتجددة لدرجة أنها سمحت لهم بتوليد كامل احتياجاتهم، بالاضافة إلى الفاقد على شبكتي النقل والتوزيع وأصدرت تعليمات جديدة بهذا الشأن الشهر الماضي. وحاولت "الغد" الحصول على رد من الهيئة بهذا الخصوص دون رد.
وتضمنت استراتيجية الطاقة رفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة إلى 7 % العام 2015 و10 % العام 2020 منها 600 إلى 1000 ميغا/واط من طاقة الرياح و300 إلى 600 ميغا/واط من الطاقة الشمسية و30 إلى 50 ميغاواط من النفايات.
وأزالت الحكومة سقف السماح للقطاع الخاص بتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة من 25 % من احتياجاته وباستطاعة 5 ميغاواط إلى 100 %.
ومن القطاعات التي تضررت من اجراءات بعض شركات التوزيع كانت المستشفيات الخاصة والتي كانت ايضا من القطاعات المتضررة بشكل كبيرة من رفع اسعار التعرفة الكهربائية خلال العامين الماضيين.
وحول هذا الملف؛ قال رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، الدكتور فوزي الحموري إن "احدى شركات التوزيع رفضت ربط مشروع تقدمت به مجموعة مستشفيات لانشاء محطة بقدرة 15 ميغا واط لانتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بحجة ان شبكتها لاتستطيع استقبال هذه الطاقة وان ذلك يتطلب تحديثا كبيرا لشبكتها ومعداتها".
وبين الحموري إن مستشفيات خاصة لجأت لاستخدام الطاقة المتجددة للتخفيف من وطأة ارتفاع فاتورة الكهرباء التي تضاعفت خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث كانت التعرفة في العام 2011 تصل الى 113 فلسا لكل كيلو واط / الساعة، بينما تصل اليوم 260 فلسا لكل كيلو واط / الساعة.
وتطبق الحكومة مطلع العام المقبل المرحلة الثالثة من استراتيجية الطاقة من خلال رفع قيمة التعرفة الكهربائية بنسب متفاوتة تصل إلى 15 % وعلى عدة قطاعات باستثناء المنزلي دون 600 كيلو واط ساعة شهريا.
أما شركات الاتصالات، فواجهت كذلك مشكلة الاستجرار وعدم التيقن من استقرار رسومه ما ادى إلى تأخير مضيها في هذا المجال.
شركة " أمنية" من بين الشركات التي تقدمت للاستثمار في هذا المجال؛ إذ أكدث مصادر في الشركة أن الصعوبة الاولى التي واجهتها تكمن في عدم امكانية بعض شركات توزيع الكهرباء في شبك محطات الطاقة المتجددة التي ترغب في انشائها بالاستطاعة التي تريد وستضطر الى انشاء اكثر من محطة في نفس منطقة توزيع شركة الكهرباء الواحدة مما يزيد من تكلفة انشاء المحطات وصعوبة صيانتها في المستقبل.

جريدة الغد -رهام زيدان -2014/10/16
الأحمال الكهربائية ليوم أمس
الحمل الصباحي : 2300 م.واط
الحمل المسائي : 3020 م.واط