بحث:
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​

جلالة الملك يفتتح أول محطة لطاقة الرياح على نطاق المرافق الخدمية الكبيرة في الشرق الأوسط

الأحد

2015-12-20

دشن جلالة الملك عبدالله الثاني، في محافظة الطفيلة اليوم الخميس، مشروع رياح الطفيلة للطاقة المتجددة، الذي يعد الأول والوحيد من نوعه على مستوى المملكة والشرق الأوسط.

وتبلغ القدرة التوليدية للمشروع، الذي يأتي تنفيذه تماشياً مع الرؤية الملكية الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز اعتماد المملكة على الطاقة المتجددة والبديلة، 117 ميغاواط تنتج حوالي 400 جيجاواط/ ساعة من الكهرباء سنوياً، وبكلفة اجمالية بلغت 287 مليون دولار.

وأزاح جلالته الستارة عن اللوحة التذكارية للمشروع، الذي يشكل أنموذجا للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجذب الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة.

كما أطلق جلالته خلال حفل تدشين المشروع، الذي حضره سمو الأمير طلال بن محمد، المستشار الخاص لجلالة الملك، ورئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، التيار الكهربائي إلى الشبكة العامة للكهرباء بواسطة مفتاح التشغيل الرئيسي، إيذانا ببدء انطلاقته رسميا.

واطلع جلالته، خلال جولة في مرافق المشروع، على آلية تحويل طاقة الرياح إلى الطاقة الكهربائية، بهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة بنسبة 10بالمئة من مجمل خليط الطاقة حتى العام 2020، ما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة.

واستمع جلالته، خلال الجولة، إلى إيجاز من رئيس مجلس إدارة شركة مشروع رياح الأردن للطاقة المتجددة، سامر جودة، حول التوربينات المستخدمة لتوليد الكهرباء بطاقة الرياح، بأسعار أقل بنسبة 25 بالمئة عن أسعار الطاقة الحرارية، وبما يوفر على خزينة الدولة نحو 35 مليون دينار سنويا من كلفة إنتاج الكهرباء بالأساليب التقليدية.

ومع وصول التيار الكهربائي من المشروع إلى الشبكة العامة، وبنسبة 5ر3 بالمئة من إجمالي الطاقة الكلية، ترتفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي في المملكة، إضافة إلى مشروعات أخرى في طور التنفيذ، إلى حوالي 7 بالمئة، وهو ما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة.

وكانت شركة رياح الأردن وضعت حجر الأساس للمشروع في نيسان 2014، وأتمت في آب من العام الحالي المرحلة الإنشائية له، واختارت الطفيلة لإقامته لتميزها عن باقي محافظات ومناطق المملكة من حيث سرعة الرياح واتجاهها.

ويتكون مشروع رياح الأردن للطاقة المتجددة من ائتلاف دولي يضم أبرز المؤسسات الاستثمارية والتمويلية في العالم، ومن بينها صندوق إنفراميد للبنية التحتية الفرنسي، وشركة "مصدر" الإماراتية، وإي بي جلوبال إينرجي القبرصية.

وفي كلمة له خلال حفل التدشين، أشاد رئيس مجلس إدارة شركة مشروع رياح الأردن للطاقة المتجددة (JWPC)، سامر جودة، بإقبال المستثمرين من مختلف أنحاء العالم على الاستثمار في الأردن، لما يتمتع به من أمن واستقرار.

وقال جودة "إن المشروع يمثل الخطوة الأولى لإيجاد حلول فاعلة لمشكلة الطاقة في الأردن، والمساهمة في تلبية الاحتياجات المتزايدة لها"، لافتا إلى بذل المزيد من الجهود للاستفادة من مصادر الطاقة البديلة المتنوعة التي يتميز بها الأردن، والبناء على الأساس القوي الذي تم إنجازه، عبر تسهيل عمليات التطوير والتوسع لمستثمري هذا القطاع.

وأكد أنه وامتثالا للرؤى الملكية في مواكبة العالم المتجدد والبحث عن كل ما من شأنه التخفيف عن كاهل الوطن وأبنائه وبناته في مختلف المجالات، وعلى رأسها قطاع الطاقة، الذي هو أكبر التحديات، يجري اليوم افتتاح مشروع شركة رياح الأردن للطاقة المتجددة.

وأكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور إبراهيم سيف، في كلمته، أن هذا المشروع أسس لمرحلة جديدة في استخدام طاقة الرياح، ووضع الأردن على الخريطة العالمية في هذا المجال، كونه يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، من حيث طبيعة وحجم المشروع والشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص.

واعتبر أن مثل هذه المشاريع سيكون لها الانعكاس الإيجابي والملموس على جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وفتح فرص العمل في مختلف مناطق المملكة، مؤكدا أن المشروع سيشكل إضافة ونقلة نوعية كونه يمثل نموذجاً للمشاريع المقبلة، ضمن الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة والطاقة المتجددة على وجه التحديد، ما يسهم في وضع الأردن على خريطة طاقة الرياح العالمية.

وفيما يتعلق بالإجراءات الحكومية في هذا المجال، أشار الدكتور سيف إلى أن الحكومة نجحت في وضع السياسات والأطر القانونية والتنظيمية لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة في توليد وجذب الاستثمارات في هذا المجال، من خلال إصدار قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة والأنظمة والتعليمات الناظمة له، والذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، وقال "انه بموجب ذلك فإن المناخ الاستثماري في الأردن أصبح جاهزاً للاستغلال التجاري لمشاريع الطاقة المتجددة ولاستقبال طلبات الاستثمار وفقاً لأحكام هذا القانون".

وأعرب الرئيس التنفيذي لصندوق إنفراميد للبنية التحتية الفرنسي، فردريك أوتافي، عن اعتزاز الصندوق بالمساهمة في أول مشروع لطاقة الرياح في المنطقة، وقال "إن انخراطنا في هذه الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص تظهر تصميم المستثمرين الأوروبيين والمستثمرين في شمال إفريقيا تجاه دعم الاستقرار والتنمية الاقتصادية في الأردن، وبذات المستوى الذي يتم فيه دعم الطاقة المتجددة" .
بترا
الأحمال الكهربائية ليوم أمس
الحمل الصباحي : 1980 م.واط
الحمل المسائي : 2530 م.واط