بحث:
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​

إصدار تقرير تقييم الآثار التراكمية لمشاريع طاقة الرياح في الطفيلة

الأحد

2017-02-26

أطلقت مؤسسة التمويل الدولية الخميس الماضي تقرير تقييم الآثار التراكمية لمشاريع طاقة الرياح في منطقة الطفيلة.
وقال رئيس بعثة المؤسسة لدى المملكة د.أحمد عتيقة ان "التقرير يمثل نتيجة جهد مشترك بين جميع الاطراف ذات العلاقة بالمشروع سواء من المؤسسة أو الحكومة او مطوري المشروع ومؤسسات المدني المعنية بالموضوع".
وبين أن العمل على هذا التقرير بدأ منذ نحو سنتين وهو يؤكد دور مؤسسة التمويل الدولية ليس فقط في التمويل، وانما في القيمة المضافة للمشاريع التي يمولها.
واكد عتيقة أن الاردن واجه تحديا في تنويع خليط الطاقة وان الطاقة المتجددة اصبحت عنصرا مهما في مواجهة هذا التحدي.
واشار إلى اهمية الحفاظ على الموروث البيئي والطبيعي بنفس اهمية تنويع مصارد الطاقة.
وقال الامين العام لوزارة البيئة أحمد القطارنة ان "مشاريع الطاقة المتجددة اصبحت تحقق قصص نجاح برغم من الشكوك التي ثارت حولها في بدايتها".
وأكد أن الوزارة ملتزمة بكل الاتفاقيات التي وقعتها بخصوص الحفاظ على البيئة وتخفيض انبعاثات الغازات والتي ستخفض الحكومة بموجبها 1.5 % من الحصة التي الزمت بها بوسائلها الخاصة، اما النسبة المتبقية فستتم من خلال مشاريع تتم بتمويل من مانحين.
كما اكد القطارنة اهمية الحفاظ على البيئة والتنوع الحيوي في مناطق المشاريع وبالتالي فهي تتشاور بشكل دائم مع مطوري هذه المشاريع.
من جهته، قال رئيس الجمعية الملكية لحماية الطبيعة م.خالد الإيراني إن "الاردن يزخر بموارد طبيعية نادرة" مؤكدا أهمية الحفاظ على هذه الموارد وبين استخدام الطاقة المتجددة.
وبين الايراني ان الاردن ليس من الدول الملوثة للبيئة لكنها تتأثر بالتلوث العالمي، مبينا ان خفض 25 % من التلوث يتم باستخدام الطاقة المتجددة.
إلى ذلك، اكد التقرير ان طاقة الرياح في منطقة الشرق الأوسط مصدر سريع النمو للطاقة المتجددة، حيث أنها تتميز بالحد الأدنى من الانبعاثات الغازية الملوثة للبيئة، وبقدرتها التنافسية العالية من ناحية التكلفة مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى.
وفي مبادرة للحد من التكاليف العالية لاستيراد الطاقة في الأردن، والتي تقدر بنحو 13.5 ? من الناتج المحلي الاجمالي، فقد وضعت الحكومة هدفاً لإنتاج 1800 ميجاواط من الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020، والتي تقدر بما نسبته 10 ? من مجمل الطاقة المنتجة وفقا لما جاء في التقرير.
وعلى الرغم من أن قطاع الطاقة المتجددة، بما في ذلك طاقة الرياح، يعتبر من القطاعات الصديقة للبيئة "الخضراء"، إلا أن التأثيرات البيئية والاجتماعية لمصادر الطاقة المتجددة يتوجب أيضاً أن تؤخذ بعين الاعتبار وأن تدار بشكل سليم.
ويعتبر أخدود وادي الأردن/البحر الأحمر ثاني أكبر ممر تسلكه الطيور المهاجرة في العالم.
كما تحتوي الأردن على مجموعة من المناطق المحمية ذات الأهمية الوطنية والدولية، كما تعتبر محمية ضانا أكبر محمية طبيعية في الأردن، وتتميز هذه المحمية والمناطق المحيطة بها بكونها مواقع مهمة للطيور وللتنوع الحيوي في حيث الأصناف النباتية والحيوانية التي تحتويها.
ووافق خمسة مطورين لمحطات الرياح على المشاركة في تبادل وتجميع البيانات الخاصة بهم والمتعلقة بالمسح البيئي لما قبل مرحلة الإنشاء وقد شكل ذلك مورداً مهماً للبيانات اللازمة للمبادرة.
وتقع منطقة الدراسة لمبادرة تقييم الآثار التراكمية على بعد حوالي 200 كيلو متر إلى الجنوب من عمان، وبصورة رئيسية في محافظة الطفيلة؛ وتشمل محمية ضانا المحيط الحيوي ومنطقة ضانا المهمة للطيور ومواقع مشاريع طاقة الرياح.
وجرى تحديد النطاق الزمني لإجراء مبادرة التقييم بمدة ثلاث سنوات تبدأ من بدء تشغيل كل مشروع لطاقة الرياح في المنطقة، وسيتم بعد ذلك إجراء تقييم لتحديد المستوى المناسب للرصد المستمر للتنوع الحيوي وإجراءات التكيف المناسبة.
وكان الهدف العام من هذه المبادرة تحديد الآثار التراكمية البيئية والاجتماعية المهمة على التنوع الحيوي، ومنطقة الدراسة واقتراح إجراءات احترازية ومعايير مراقبة تدابير إدارية لمعالجة أشد المخاطر المحتملة، كما تم تحديد المخاطر على المكونات البيئية والاجتماعية ذات القيمة وكذلك الأخذ بعين الاعتبار الآثار التراكمية الناتجة عن مصادر أخرى غير مرتبطة بمحطات طاقة الرياح في منطقة الطفيلة.
وأوصى التقرير الأخذ بتدابير خاصة بكل موقع على حدة وتدابير للمراقبة والتكيف مشتركة مع المطورين، والسلطات المحلية، والجهات الأخرى ذات العلاقة بعين الاعتبار، وكذلك الإجراءات الإدارية والترتيبات المؤسسية اللازمة لتنفيذ هذه التدابير.
الأحمال الكهربائية ليوم أمس
الحمل الصباحي : 1980 م.واط
الحمل المسائي : 2530 م.واط